في قلب باريس، فتح قصر برونجنيار، ذلك المعلم الأيقوني الذي عادةً ما يكون مغلقًا أمام الجمهور، أبوابه لعالم العطور خلال أسبوع العطور في باريس. وملأت العلامات التجارية الفاخرة للعطور الطابق الأرضي، حيث عرضت أحدث إصداراتها وأكثر منتجاتها مبيعًا، بل وأطلقت بعضها أمام الجمهور للمرة الأولى.
في الطابق الأول، قربت منطقة "Behind the Scent" الزوار من حرفة صناعة العطور. وهنا، قدمت شركة CPL Aromas بفخر تقنية "AromaSpace" المميزة الخاصة بها. وتعد "AromaSpace" مجموعة فريدة من قواعد العطور التي تشكل لوحة ألوان حصرية داخلية، متاحة حصريًا لصانعي العطور في CPL Aromas. تلتقط كل مجموعة من "AromaSpace" الروائح من الطبيعة والحياة اليومية دون الإضرار بمصادرها الأصلية، حيث تمزج بين الخبرة التحليلية وصناعة العطور الإبداعية والابتكار.
من خلال هذه التقنية، اكتسب الزوار نظرة ثاقبة على العناصر التي تجعل العطور مميزة حقًا. استكشفوا عطور AromaSpace المثيرة للذكريات مثل المانجو وتمر الخولاس ورائحة المطر والغابة، بينما أثارت الإبداعات الأكثر جرأة — مثل القنب والدوريان — فضولًا وتسليةً خاصين.

ولمزيد من الاستكشاف للجانب العلمي وراء صناعة العطور، استضاف غلين موران، مدير الابتكار العالمي، وصانعة العطور إليز بيير ندوة بعنوان «الابتكار والتكنولوجيا: صياغة لوحة ألوان صانع العطور». وتحدثا عن كيفية مساهمة التطورات العلمية في تطوير عطور استثنائية.

وتواصل الحوار في جناح "سميل توكس"، حيث قدم جوليان راسكينيه، كبير صانعي العطور، وفرانشيسكا بوناتي، المديرة المساعدة لتطوير العطور في "أمواج"، مكون "غوي" (GOWÉ) — وهو مكون عطري طبيعي جديد تم الحصول عليه بالتعاون مع "أمواج". ومن خلال مبادرة مشتركة في السنغال، تضمن المشروع بناء بنية تحتية محلية والعمل عن كثب مع نساء المجتمع المحلي، مما أدى في النهاية إلى إدخال مادة خام طبيعية حصرية جديدة إلى عالم صناعة العطور.

خارج جدران قصر برونجنيار، وسعت فعاليات «هور ليه مور» نطاق التجربة لتشمل أنحاء باريس. ففي مركز الباستيل للتصميم، أقيم لقاء حميمي تضمن معرض «كونت و ليجند – كافالكاد»، وهو معرض تصوير فوتوغرافي تم فيه تفسير صور الخيول من خلال العطور على يد صانعي العطور في شركة «سي بي إل أروماس»، جوليان راسكينيه وإليز بيير. كانت التجربة بمثابة رحلة متعددة الحواس، عززتها رواية ألكسندر هيلواني وعزف حي على البيانو من قبل مين-جونغ كيم. من خلال هذه المحاضرة الغامرة، تم إحياء التصوير الفوتوغرافي والعطور بشكل حيوي. واستطاع الزوار الاستمتاع بالمعرض في فندق درووت طوال الفترة المتبقية من أسبوع العطور.


بشكل عام، كان أسبوع العطور في باريس احتفالاً بالروائح والفن والإبداع بجميع أشكاله، حيث قدم رؤية عالمية لمشهد العطور الفاخرة في الوقت الحاضر والاتجاهات التي ستشكل مستقبله.
